الشيخ حسين آل عصفور

129

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

والمحقق - رحمه اللَّه - قد تردد في الشرائع في ذلك مما ذكرناه ومن عموم الأدلَّة الدالَّة على جواز الالتقاط ومن ثمّ اكتفى في غيرها بأهليّة الإكتساب وجواز استئمانه وإن لم يملك ، فالأقوى الأوّل حيث لا يجوز تملَّكها ، وكذا القول في لقطها للفاسق ، هذا إن قلنا بجواز التقاطها للفاسق . أمّا على القول بالتحريم فلا ملتقط لها إلَّا ما قاله المصنّف وهو الحاكم أو من نصبّه * ( لكن لا فرق فيه بينما إذا كان الملتقط فاسقا أو عدلا كافرا أو مؤمنا ) * لانحصار الالتقاط في الحاكم أو من نصبّه . * ( أمّا العبد ف‍ ) * موضع الخلاف أيضا بين الأصحاب في اللقطتين وقد * ( منع في بعض النصوص ) * وهو خبر أبي خديجة عن الصادق عليه السّلام * ( من تعرّضه للقطة مطلقا ) * حرميّة كانت أو غيرها بإذن السيّد وعدمه * ( لكن ) * الخبر * ( ليس صريحا في التحريم ) * حيث قال : سأل ذريح أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ فقال : وما للمملوك واللقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرض لها المملوك . وهذه العبارة لم تكن نصّا في التحريم بل محتملة للكراهة * ( مع أنّ له الأهليتين ) * معا * ( وإن كانت أهليّته في الإكتساب ناقصة ) * على تقدير إحالة ملكه وجوازها لتوقّفها على إذن المولى * ( ف‍ ) * يجب أن * ( يحمل ) * هذا الخبر * ( على الكراهة ) * هذا كلَّه إذا لم يأذن المولى له . * ( أمّا إذا أذن له المولى ، فلا إشكال ) * في جوازها ويدلّ عليه التعليل الواقع في الخبر ، وإذا قلنا بصحّة التقاطه بغير إذن لحصول الإكتساب فيه والاستئمان فعليه أن يعرّفها كالحرّ فإذا أكمل حول التعريف لم يكن للعبد أن يتملَّكها لنفسه بناءا على أنّه لا يملك شيئا أو على أنّه محجور عليه في التملَّك وله أن يتملَّكها للمولى بإذنه وإلَّا بقيت في يده لأحد الأمرين الصدقة أو الأمانة . * ( و ) * إذا التقط بإذنه فلا إشكال في أنّه * ( يرجع الأمر إليه ) * في جميع أحكامها لأنّه الملتقط حقيقة * ( ولو لم يعلم المولى ) * بالتقاطه أصلا * ( وعرّف ) * لها التعريف الشرعي * ( حولا ثمّ أتلفها ) * فليس على المولى شيء